قرار عاجل بإلغاء إجازات العسكريين في سبتة
أعلنت السلطات الإسبانية عن رفع درجة الجاهزية الأجهزة العسكرية بعدما تقرر استنفار أمني في سبتة وقامت وزارة الدفاع بإلغاء تصاريح الإجازة الخاصة بكافة العسكريين المنتشرين بالمدينة المحتلة حتى إشعار آخر، وذلك تحسباً ليوم 15 غشت الذي يوافق عيد “انتقال العذراء مريم”.
وجاء هذا القرار المفاجئ، الذي تداولته وسائل إعلام إسبانية، لمواجهة دعوات مكثفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تنادي بتنفيذ محاولة اقتحام جماعي جديدة لسبتة في هذا التاريخ المحدّد، مما دفع القيادة العسكرية إلى رفع مستوى الاستعداد الميداني إلى الدرجة القصوى.
انتشار بحري وحواجز عائمة لمواجهة التهديدات
وفي إطار الاستعدادات الميدانية، قامت القوات الإسبانية بنشر فرقاطتين حربيتين في المياه القريبة من سبتة المحتلة، إلى جانب إقامة حاجز من العوامات البحرية لمنع أي تسلل عبر البحر. كما استنفرت أفراد الجيش والشرطة الوطنية للحيلولة دون وقوع أي تدفق جماعي نحو المدينة.
وأكدت المصادر ذاتها أنه سيتم تعويض أيام الإجازة التي تم إلغاؤها بتواريخ لاحقة، مع التأكيد على أن آلاف الجنود سيبقون على أهبة الاستعداد في الثكنات والمواقع الحساسة لمنع تكرار مشاهد الدخول الجماعي التي شهدتها المنطقة قبل أسابيع قليلة.
تعبئة شملت كافة الوحدات والخدمات العسكرية
وأصدرت القيادة العامة في سبتة (COMGECEU) أوامرها الصارمة لكافة قادة الوحدات العسكرية بالبقاء في حالة إتاحة كاملة للتدخل السريع. وشملت هذه التعليمات المباشرة كلاً من وحدة اللوجستيك، وكتيبة مقر القيادة العامة، ومجموعة القوات النظامية 54، وفوج “مونتيسا” الثالث للفرسان، وفوج الهندسة، وفوج المدفعية 30، فضلاً عن الخدمات الصحية العسكرية.
وعلى مستوى التعزيزات الأمنية المدنية، استقبلت المدينة 45 عنصراً إضافياً من وحدة التدخل التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، للإشراف على الأمن الداخلي والتعامل مع حالات الطوارئ الحضرية.
تعزيزات الحرس المدني ومراقبة المنشورات الرقمية
أما على صعيد الحرس المدني، فقد تقرر الإبقاء على 160 عنصراً لتعزيز الأمن داخل سبتة، و60 عنصراً آخر لمراقبة المناطق الحدودية والمحيط المباشر. كما تم توفير دعم لوجستي وتقني متقدم يشمل وحدات بحرية متخصصة، وغواصين، وطائرات مسيرة “درون”، ومروحية مراقبة جوية لمتابعة التحركات على مدار الساعة.
من جانبها، أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن شبكة “سي بي إس نيوز” بأن الأجهزة الأمنية الإسبانية تتابع عن كثب حملة إلكترونية جرى تداولها داخل مجموعتين عموميتين على منصات التواصل تضمّان أكثر من 74 ألف عضو. ونقلت المصادر عن راوول دياز، المتحدث باسم وزارة الداخلية الإسبانية، أن السلطات تراقب الموقف رقمياً وميدانياً لجمع المعطيات اللازمة لاتخاذ القرارات الأمنية المناسبة بحسب مستوى التهديد الميداني.

